الفيض الكاشاني

140

التفسير الصافي

رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأصحابه ألم أقل من رآه فليقتله فقال رجل : كانت عيني إليك يا رسول الله أن تشير إلي فأقتله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن الأنبياء لا يقتلون بالإشارة ، فكان من الطلقاء . والعياشي : عن الباقر عليه السلام في تأويله من ادعى الإمامة دون الإمام عليه السلام . ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت : شدائده من غمره الماء إذا غشيه . والملائكة باسطوا أيديهم : لقبض أرواحهم كالمتقاضي المتسلط . أخرجوا أنفسكم : يقولون لهم : تغليظا وتعنيفا ( 1 ) اليوم تجزون عذاب الهون : الهوان ، القمي : قال : العطش . والعياشي : عن الباقر عليه السلام العطش يوم القيامة . بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون : لا تؤمنون بها . ( 94 ) ولقد جئتمونا فرادى عن أموالكم ، وأولادكم ، وأوثانكم . كما خلقناكم أول مرة : على الهيئة التي ولدتم عليها . في الخرايج : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قرأ على فاطمة بنت أسد هذه الآية ، فقالت : وما فرادى فقال : عراة ، فقالت : وا سوأتاه ، فسأل الله أن لا يبدي عورتها ، وأن يحشرها بأكفانها . وفي معناها حديث في الكافي عن الصادق عليه السلام . وعنه عليه السلام تنوقوا ( 2 ) في الأكفان فإنكم تبعثون بها . وفي الاحتجاج : عنه عليه السلام أنه سئل عن الناس أيحشرون عراة قال : بل يحشرون في أكفانهم ، قيل : أنى لهم بالأكفان وقد بليت ؟ قال : إن الذي أحيى أبدانهم جدد أكفانهم ، قال : فمن مات بلا كفن ؟ قال : يستر الله عورته بما يشاء من عنده . وتركتم ما خولناكم : ما ملكناكم به في الدنيا فشغلتم به عن الآخرة وراء ظهوركم : لم تحتملوا منه شيئا . وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء أي شركاء الله في

--> 1 - يقال عنفه تعنيفا أي لامه وعتب والتعنيف التعيير واللوم وعنف به وعليه من باب قرب إذا لم يرفق به وأعنف الامر إذا اخذ به بعنف . 2 - في الحديث تنوقوا بأكفانكم فإنكم تبعثون بها أي اطلبوا أحسنها وجودتها من قولهم تنوق وتنيق في مطعمه وملبسه تجود وبالغ والاسم النيقة بالكسر .